باختصار:
ما يحدث اليوم في العراق هو نتيجة ما فعلته حكومة نوري المالكي من خيانات في الشعب العراقي، ومن تهميش للأكراد بشكل فاضح، وللسنة بشكل فظيع ، وقد نقرأ يوم غد عن انفصال سني في العراق؛ وكان سبباً حاسماً لدى الأكراد في الوصول إلى هذا القرار، وخصوصاً أن الفساد ينخر قلب العراق، سواء مع المالكي أو مع الميليشيات المدعومة إيرانياً في الوقت الحالي. وتستطيع العودة هنا إلى الرابط الذي يتحدث عن نوري المالكي وهو يقدم تصوراً لتقسيم العراق http://moghamei.com/?p=405
وإيقاف الرحلات إلى مطار اربيل، وإخضاع المنافذ الحدودية البرية مع دول أخرى في إقليم كردستان لإشرافها، وإغلاق المنافذ غير الرسمية،لن يوقف ما يراه الأكراد أنه انتصاراً لهم، وأنهم اختاروا مصيرهم حين صوتوا بالانفصال عن العراق.
المشاكل التي تلوح في الأفق الآن في العراق هي:
أولاً: إيران التي قال حسن روحاني إنها لن تخرج منه.. وهي مقولة لها أبعادها، وأنها متحكمة في القرار السياسي في بغداد، وهذه نقطة خطرة على وحدة العراق، فكيف يدافع العبادي على وحدة بلاده وهو أصلاً تحت سيطرة محتل فارسي، يعبث بها كيفما يريد.
ثانياً: تركيا التي ترى أن الحق في تقرير مصير الأكراد في العراق، وهو حق غير مباح، ومع ذلك لا يمنع أن نسمع الرئيس التركي وهو يقول إنها " خيانة"، وان الشعب الكردي سيتضور جوعاً.
وفي كلا الحالتين فإن انفصال الأكراد في العراق يعني انفصالهم في كل من إيران والعراق، ولهذا اتحدتا ضد التصوي وتقرير حق المصير.
العراق يمر بمرحلة خطرة جداً إن لم تتدارك الحكومة العراقية الوضع، وتعيد الثقة إلى شعبها بأنها هي من يسيطر على القرار وليس طهران، ولا غيرها.. ولن يكون ذلك إلا بإخراج الفرس أولاً من البلاد، ومن ثم سيستطيع حل كل المشاكل العالقة أمامه. وما يدعم هذا سوى أن معظم الدول الصديقة والشقيقة لا تدعم الانفصال، وهي ورقة جيدة بالنسبة لحكومة العبادي الذي يستطيع العمل عليها من أجل أن يحل عقدة العراق التي بدأن مع الاحتلال الأمريكي، والتي شرع لها نوري المالكي بإضعاف الجيش وحله، ومحاولة تفتيت العراق وتقسيمة إلى ثلاث دول.
وعلى مستوى المنطقة فإن أربع دول يهددها هذا الانفصال " العراق وتركيا وسوريا وإيران" ومعنى ذلك هو بروز دولة جديدة في منطقة الشرق الأوسط قد يتبعها دويلات أخرى، وهو ليس من مصلحة المنطقة، ويصب في خدمة إسرائيل، لأن هذه الجزئية الصغيرة هي باب من أبواب التغيير، وهي جزء من المرحلة النهائية في منطقتنا. والمؤشر الواضح في هذا هو عمق العلاقات بين اسرائيل والأكراد، والنشاط المستمر بينهما منذ ستينيات القرن الماضي، بدءاً من هجرة الأكراد اليهود إلى فلسطين مروراً بالعلاقات الاستخباراتية والتجارية يقول مسؤول اسرائيلي على حسابه في "تويتر" : " الشعب اليهودي يدرك معنى أن تناضل من أجل وطن. الأكراد لهم حق أخلاقي في أن تكون لهم دولة. أتمنى لهم حظاً سعيدا".
لي عودة في هذا الموضوع .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا وسهلاً..سأحتفي برأيك